السيد محمدحسين الطباطبائي
146
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
وآله وسلّم - : غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ قال اللّه « 1 » : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قال : فقال اللّه « 2 » : قد فعلت ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا قال : قد فعلت ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ كلّ ذلك يقول اللّه : قد فعلت . . . » « 3 » الحديث . وفي الاحتجاج عن موسى بن جعفر - عليه السلام - يصف معراج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، إلى أن قال : « فرأى عظمة ربّه بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان قاب قوسين بينها وبينه أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، « 4 » فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة ، قوله « 5 » : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . « 6 » وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث اللّه تبارك وتعالى محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وعرضت على الأمم ، فأبوا أن
--> ( 1 ) . في المصدر : + « تعالى » ( 2 ) . في المصدر : + « تعالى » ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 157 ، الحديث : 530 . ( 4 ) . النجم ( 53 ) : 9 - 10 . ( 5 ) . في المصدر : + « تعالى » ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 284 .